السلمي

418

تفسير السلمي

وقال الحسين : علم اليقين ما يستجلب بالدلائل وعين اليقين هو علم لا منازع فيه ، ولا اضطراب . قال الشبلي رحمة الله : علم اليقين ما وصل إلينا على لسان الرسل ، وعين اليقين ما أوصله الينا من أنوار هدايته إلى اسرار القلوب من غير توسط ، وحق اليقين لا سبيل إليه . قوله تعالى : * ( ثم لترونها عين اليقين ) * [ الآية : 7 ] . قال الخراز رحمه الله : عين اليقين هو أن يرفع الحجب عن قلوبهم ، ويتجلى لأسرارهم ، وأرواحهم ، ويكشف عن أوهامهم حتى يرونه عين اليقين فيراجعوا عنه سكري وينتهوا عنه خيارى . قال الحسين رحمه الله : إذا كان الرجل في عين اليقين لا علم اليقين فجلس عن الكسب ، وضعف عن القيام وكان ممن لا يسكن ولا يتحرك إلا بيقين ومطالبته نفسه بالحركة والاكتساب فقال : لست أعلم أن بقي لي اجل ولا رزق فاتحرك فيه لم يجب عليه الحركة إذا لم يكن له أمل في النفس الثاني . وقال سهل بن عبد الله : عين اليقين ليس هو من اليقين لكنه نفس الشيء . وقال بعضهم : اليقين شعبة من الإيمان . وقال بعضهم : علم اليقين إظهار ما سبق له من عناية الحق ، وعين اليقين العلم بإظهار ذلك . وقال بعضهم : عين اليقين هو المشاهدة . قال فارس : العلم إذا انفرد من نعت اليقين كان علما يشبهه فإذا انضم إلى اليقين كان علما بلا شبهة . وقال بعضهم : عين اليقين اختلفوا فيه فقالوا : وجود اليقين مكاشفة الحق بشهادة اليقين الحق ، واليقين ما شهد الحق لنفسه بأنه الحق المبين . وقيل : لترونها عن اليقين هو المشاهدة مع شهادة محمد صلى الله عليه وسلم . قال الحسين : علم اليقين ما يستجلب بالدلائل وعين اليقين هي عين الحكمة وهو علم لا منازع فيه ولا اضطراب . وقال بعضهم : عين اليقين النظر إلى الشيء لله ، وبالله . وقال بعضهم : عين اليقين هو عين البقاء .